محمد بن جرير الطبري
170
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ضيافته . ( 1 ) فقال : أنزل كل رجلين على حدة ، ثم أكرمهما ، وأحسن ضيافتهما . ثم قال : إني أرى هذا الرجل الذي جئتم به ليس معه ثانٍ ، فسأضمه إليّ ، فيكون منزله معي . فأنزلهم رجلين رجلين في منازل شتَّى ، وأنزل أخاه معه ، فآواه إليه . فلما خلا به قال إني أنا أخوك ، أنا يوسف ، فلا تبتئس بشيء فعلوه بنا فيما مضى ، فإن الله قد أحسن إلينا ، ولا تعلمهم شيئًا مما أعلمتك . يقول الله : ( ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون ) . 19505 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( ولما دخلوا على يوسف آوى الله أخاه ) ، ضمه إليه ، وأنزله ، وهو بنيامين . 19506 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال : حدثني عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهب بن منبه يقول = وسئل عن قول يوسف : ( ولما دخلوا على يوسف آوى الله أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون ) = : كيف أصابه حين أخذ بالصُّواع ، وقد كان أخبره [ أنه ] أخوه ، ( 2 ) وأنتم تزعمون أنه لم يزل متنكرًا لهم يكايدهم حتى رجعوا ؟ فقال : إنه لم يعترف له بالنسبة ، ولكنه قال : ( أنا أخوك ) مكانَ أخيك الهالك = ( فلا تبتئس بما كانوا يعملون ) ، يقول : لا يحزنك مكانهُ . * * * وقوله : ( فلا تبتئس ) ، يقول : فلا تستكِنْ ولا تحزن . * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة " ودعا ضافته " ، ولا أجد لها وجهًا . وفي المخطوطة كما أثبتها ، ولكنه لا يستقيم إلا بالذي زدته بين القوسين . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " كيف أجابه حين أخذ بالصواع ، وقد كان أخبره أخوه " ، ولعل الصواب ما أثبت ، مع هذه الزيادة بين القوسين .